مفتي الجمهورية يزور مديرية التربية في حلب بعيد المعلم

قام الأستاذ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية العربية السورية بزيارة إلى مديرية التربية في حلب مهنئا بعيد المعلم العربي، وكان في مقدمة مستقبلي سماحته المفتي العام السيد صالح الراشد مدير التربية في حلب والسادة المعاونون ورؤساء الدوائر، حيث دار الحديث عن أثر المعلم في المجتمع ودوره في بناء الإنسان والوطن.

وفي تصريح خاص قال سماحة المفتي العام للجمهورية: (المعلم له شرف ما بعده شرف، ورتبة ما بعدها رتبة، إنه ينتمي برسالته إلى الخالق سبحانه وتعالى فالله تعالى قال:(الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان) فالله هو المعلم الأول، والإنسان هو التلميذ الأول لله عز وجل، فكان شرف الإنسان أن معلمه هو خالقه سبحانه وتعالى، فالمعلم اليوم يأتيه الإنسان ليكتب على صفحات فكره وعلى نبضات قلبه مسيرة حياته المستقبلية، فإذا استطاع المعلم اليوم أن يدخل إلى عقل الطالب وإلى قلبه، فيصوغ فكره وينير دربه ويشعل جذوة الإيمان بحب الوطن وحب الأمة والكرامة في قلبه، فإننا نكون بذلك قد وضعنا مستقبل وطننا في أمن وإيمان وأمان، ولهذا علمونا من الطفولة أن المعلم كاد أن يكون رسولا، لأن المعلم يحمل رسالة السماء وروح الأنبياء.

والمعلم إذا عرفنا قدره وقيمته لم يوفه أي راتب نعطيه إياه لأن الصناعة يكون شرفها على قدر المصنوع، والصناعة عند المعلم هي صناعة الأجيال هي صناعة المستقبل.

لذلك حينما نقف في صرح التربية، هذه المديرية التي تشرف على صياغة الفكر والعلم، آخذة نبضها من رسالتنا الخالدة التي حملناها منذ ألف وأربعمائة سنة للبشرية عزة وللإنسانية أمنة، وجاء حزب البعث العربي الاشتراكي ليجعلها أول شعار له، الأمة الواحدة والرسالة الخالدة، هذه التي صاغها القرآن عن رب العزة آية (وأن هذه أمتكم أمة واحدة) هي التي تبعدنا عن التجزئة المذهبية والطائفية والعصبية وتصهرنا في رسالة يجب أن نورثها لأبنائنا كما أخذناها من آبائنا وأجدادنا، ولهذا أشكر كل القائمين في هذه المديرية ومن قبلها سيادة الرئيس المعلم في نموذجيته التي يقود بها الوطن، وفي وزارة التربية المؤتمنة على الملايين من أبنائنا لتصوغهم رجالا للمستقبل وحماة للأوطان وأمناء على قيم الأمة وتراثها الخالد، فتهنئتي أبثها من مديرية التربية في حلب وأنا مع السيد مديرها والسادة المعاونين والسادة رؤساء الدوائر أبثها لكل معلم في هذا الوطن، وأقول: طبتم وطابت رسالتكم، وطاب وطن غذَّاكم بقيمه فانشروا عطركم وزهركم على الجيل القادم لتبقى رسالتنا خالدة وأمتنا ماجدة.)

وقد عبر السيد صالح الراشد مدير التربية في حلب عن سعادته بزيارة سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية، وقال:( إن المعلمين سيبقون حماة للوطن وأمناء على قيم الأمة العربية وتراثها الخالد، ذلك أن المعلم يساهم في تربية الجيل ويؤدي واجبه الوطني في إضاءة دروب العلم والمعرفة للأجيال القادمة وبناء مستقبلهم، فنحن نؤكد على دور المعلمين الهام في تقديم عصارة فكرهم لبناء الإنسان الملتزم بقضايا أمته ومبادئها).‏

 

بعد ذلك تبادل الطرفان الهدايا التذكارية فقدم سماحة المفتي للسيد صالح الراشد مدير التربية في حلب نسخة من موسوعة الإمام الشافعي المؤلفة من عشرة أجزاء، ولوحة نحاسية كتب عليها أسماء الله الحسنى.