التعريف بنظام التلمذة الصناعية

أولاً- تعاريف أساسية:

 

1-التعريف : لغوياً

      التلمذة الصناعية هي العلاقة بين باحث عن عمل يريد أن يتعلمه و شخص ذو خبرة في هذا المجال سيقوم بتعليمه خلال وقت محدد.

2-تعريف مؤسسة التدريب الأوروبية:

       التعليم المزدوج ( التلمذة الصناعية) هو الطريق الذي يمكن من خلاله أن يقوم الشباب بعمل محدد عند انتهاء الدراسة الثانوية.

       هو نظام تعاقدي بين التلميذ ورب العمل ، حيث يوافق رب العمل على تدريب وإكساب الخبرة للتلميذ ومنحه فرصة عمل بعد التخرج ، ويلتزم من خلاله التلميذ بتنفيذ التدريب في المعمل طيلة فترة التلمذة.     

3-التعريف الرسمي في الجمهورية العربية السورية:

التلمذة الصناعية هي عقد رسمي للتدريب والتعليم المهني بين :

 - وزارة التربية

 - غرفة الصناعة (قطاع الأعمال).

 - الطالب ( التلميذ ).

يتم من خلاله تدريب وتعليم الطالب بشكل نظامي بحيث يصبح مؤهلاً تأهيلاً عالياً ويصبح كفوءاً بمهنة معينة، ولابد من وجود مؤسسة صناعية تؤمن الخبرة والتدريب الصناعي بينما تقوم المعاهد أو المدارس المهنية بتقديم الدعم العلمي والفني . يسمى هذا النظام التدريبي نظام التعليم المزدوج للتلمذة الصناعية.

الربط بين المدرسة والصناعة.

  

ربط التعليم المهني باحتياجات سوق  العمل

ربط النظري بالعملي

 

 

 

  

الربط بين المدرسة والصناعة

*    المجال :

*     يطبق هذا النوع من التعليم في  المرحلة الثانوية الصناعية.

*    وفي مرحلة المعاهد المتوسطة .

*    ويمكن تطبيقه في معاهد التعليم المهني.

* كيفية التطبيق : ثلاثة أو أربعة أيام دوام في المدرسة أو المعهد لاكتساب المهارات الأساسية و النظرية . وباقي أيام الأسبوع دوام كامل في المصانع لاكتساب المهارات العملية و التمرس عليها .

   

      ثانياً- لمحة تاريخية:

 

  في البدايات التاريخية وجد نظام تعليم مهني عند المصريين الأوائل والبابليين ، حيث كان على أصحاب المهن تعليم مهنهم للأجيال التالية لضمان استمرارها وتطويرها، وكذلك في أواخر الإمبراطورية الرومانية. 

  في القرون الوسطى نفذ هذا النوع من التعليم بإشراف نقابة التجار والصناعيين GUILD، ونشأ نوع  من العلاقة بين الصناعيين (العائلة الصناعية) أقوى  من علاقة القربى.

  وكان للثورة الصناعية أثر هام في انتشار هذا النظام مع التركيز أن تكون مخرجاته من العمالة الماهرة ونمت بشكل مضطرد مع نمو غرف التجارة التي نشأت من أجل حماية المهن وضمان وجود عمال مهرة حسب مواصفات الجودة لهذه الغرف.

        وانتقلت التلمذة من بريطانيا إلى أمريكا في القرن السابع عشر.

        مع بدايات القرن العشرين وظهور خطوط الإنتاج في الصناعة

بدأ التمييز بين مستويات المهارة المطلوبة حسب نوع العمل.

  بعد الحرب العالمية الأولى تم التمييز بين العمال المهرة الذين يتبعون التلمذة الصناعية وبين العمال العاديين الذين كانوا يتعلمون أثناء العمل.

  بعد الحرب العالمية الثانية تغير نظام التلمذة بشكل كبير وأهم تغير تم في ألمانيا التي كانت تبدأ من جديد فقد ميزت بين الحاجات من العمال المهرة والعمال نصف المهرة والعمال الحرفيون حسب الصناعة والذين يتم تنظيم تدريبهم وعملهم من قبل النقابات المختصة ونشأت المدارس التي تعمل بوقت جزئي.

  طورت  بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة واليابان  أساليب التلمذة الصناعية بما يناسب الصناعة وبيئة المجتمع ثم انتشرت في باقي الدول الأوروبية. وسارعت دول حلف وارسو السابق إلى تطبيق هذا النظام.

        وطبقتها من الدول العربية حالياً لبنان ، مصر، تونس،الأردن والآن سوريا.

 

   أبصر المشروع النور في ربيع عام 2000 بالتعاون مع مؤسسة التدريب الأوربية بدمشق بعدد 92 طالب موزعين على أربعة اختصاصات    هي : صناعة الألبسة– التصنيع الميكانيكي - تصنيع القوالب – التحكم الآلي .

                    وبدأ تنفيذه في حلب ابتداءاً من العام الدراسي 2003 -2004 بمهنتي صناعة الألبسة (65 طالباً وطالبة ) وتصنيع ميكانيكي (53) طالباً.

 

 ثالثاً- مقارنة بين نظم التعليم المهني:

                  1- التعليم والتدريب في الشركات ( في السوق)

المزايا

1- مرتبط كلياً بسوق العمل ويلبي احتياجاته.

2- اقتصادي بالنسبة للدولة

المساوئ:

1- الشركات هي اللاعب الوحيد في سوق العمل.

2- المهارات المكتسبة من قبل المتدربين تختلف من شركة إلى أخرى.

3- تأثير سلبي على العدالة الاجتماعية و التطوير.

4- غياب دور الدولة في ضبط سوق العمل.

مقارنة بين نظم التعليم المهني

 

2- التعليم والتدريب النظامي في المدارس المهنية

لمزايا

1- جميع المتدربين يحصلون على نفس المعارف والمهارات.

2- يؤمن العدالة الاجتماعية.

المساوئ:

1- علاقة ضعيفة مع سوق العمل لا تلبي احتياجاته

2- الحكومة تتحمل كامل العبء التدريبي.

3- عدم القدرة على مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة.

 

3- التعليم والتدريب المزدوج ( التلمذة الصناعية )

المزايا

1- التشارك بين القطاع الخاص والعام ( الحكومة) للعب الأدوار وتحمل المسؤوليات.

2- نظام موجه حسب حاجات سوق العمل.

3- يقلل البطالة.

4- يستطيع مواكبة التكنولوجيا الحديثة

المساوئ:

1-تكاليف تدريب عالية.

2- يمكن لبعض الشركات أن لا تستخدم الخريجين.

 

رابعاً:فوائد ومزايا نظام التعليم المزدوج للتلمذة الصناعية.

n    لماذا؟

n    الخاسرون.

n    مزايا النظام.

n    الرابحون.

n    فوائد الصناعيين.

n    فوائد الطالب.

1-  لماذا نحتاج التلمذة الصناعية؟

-      التعليم المهني الحالي لا يلبي حاجات سوق العمل.

-نقص ملحوظ في أعداد العمال المهرة.

-فائض في أعداد العمالة غير الماهرة.

النتيجة مجموعة كبيرة من الخاسرين.

 

2- الخاسرون:

وزارة التربية:

 تقديم إمكانيات كبيرة دون تحقيق الهدف المنشود.

-       الطالب:

-        يقضي فترة الدراسة دون اهتمام لعدم إمكانية أن توفر له دراسته فرصة عمل.

-       الصناعي:

-عدم توفر العمال المهرة ، وعدم إمكانية تأمينهم بالنظم التعليمية المعمول بها.

-الاقتصاد السوري:

-عدم توفر الموارد البشرية اللازمة لتطوير  الاقتصاد السوري.

-المجتمع.

3- مزايا النظام:

-       خلق حالة تعاونية بين قطاعات المجتمع المختلفة.

-       تأمين العمالة المطلوبة لسوق العمل.

-  مرونة النظام واعتماده على التكامل بين النظرى والعملي تجعله قابلاً للتطوير بسهولة بما يلبي الاحتياجات المستقبلية .

-       سيكون أساساً للتدريب المستمر.

-       أحد مفاتيح الاصلاح الاقتصادي من وجهة نظر تأمين الموارد البشرية.

النتيجة مجموعة كبيرة من الرابحين

4- الرابحون:

-       وزارة التربية: توجيه الإمكانيات المتوفرة بالاتجاه الصحيح.

-       الطالب: يهتم بدراسته بهدف الحصول على فرصة عمل جيدة .

-       الصناعي:

- توفر العمال المهرة المناسبين للصناعة.

-  الاقتصاد السوري:

- توفر الموارد البشرية اللازمة لتطوير الاقتصاد .

-  المجتمع:تخفيض نسبة البطالة بين الشباب.

5- فوائد نظام التلمذة الصناعية للصناعي:

-       استثمار الآلات المتوفرة أفضل استثمار .

   ( الحصول على أكبر انتاجية ، المحافظة على العمر الفني للآلة ، احتمال أقل لتعطل الآلة...الخ).

   - تقليل دوران اليد العاملة.

-       تقليل الهدر بالمواد الأولية وتخفيض كلفة الإنتاج.

-       تحسين جودة المنتج.

-       تحسين القدرة التنافسية. 

-       سهولة تطوير الصناعة.

-       تحسين القدرة التنافسية.

6- فوائد نظام التلمذة الصناعية للطالب:

     - يهتم بدراسته بهدف الحصول على فرصة عمل جيدة.

     - يرفع مستوى مهاراته بشكل ملحوظ لأنه يعايش بيئة العمل.

     - يخلق لديه شعوراً صادقاً بأنه عنصر فعّال بالمجتمع لأنه سيحصل على فرصة عمل جيدة.

     - تفتح له آفاقاً للتطوير الذاتي لأنه يتدرب على أحدث التقنيات في مجال المهنة المختارة.

     - يحصل خلال العام الدراسي على مكافأة شهرية لاتقل عن /500/ خمسمائة ليرة سورية في الصف الأول الثانوي وتزداد في الصفوف التالية.

     - يؤمن له إمكانية العمل في العطلة الصيفية والعطلة الانتصافية في الشركة التي تدرب بها، بأجر مناسب وذلك بالاتفاق مع صاحب العمل.

     - يمكنه متابعة تحصيله العلمي في المعاهد الصناعية أو كليات الهندسة المناسبة لمهنته.