|
جريدة الثقافة تحاور مدير
التربية بحلب:
« شهدت "سورية" بتوجيه من السيد الرئيس "بشار الأسد" عناية خاصة
بالمتفوقين، وخاصة بإحداث "المركز الوطني للمتميزين" مؤخرا والذي يهدف إلى
تدريس الطلبة المتميزين الحائزين شهادة التعليم الأساسي، وتقديم الرعاية
العلمية لهم من خلال مناهج خاصة وبرامج اثرائية وبيئة تربوية وتعليمية
ملائمة بغية تنمية مواهبهم وقدراتهم في المجالات المعرفية والبحثية وتعزيز
انتمائهم الوطني في إطار بناء الشخصية المتكاملة التي تسهم في تقدم الوطن
وحمايته. كما يهدف إلى تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية لهم وتحقيق
التواصل مع أسرهم وبيئتهم الاجتماعية والإسهام في حل المشكلات التي تحد من
نمو قدراتهم ومواهبهم. وتحفيزهم للتعبير عن مواهبهم وإبداعاتهم العلمية
والتقنية. وتوثيق الصلة بينهم والمؤسسات التعليمية والبحثية لتنمية مهارات
البحث العلمي والاكتشاف والإبداع لديهم. وتنمية شخصيتهم وتمكينهم من اكتساب
مهارات التفكير العلمي والاكتشاف والتواصل مع الآخرين»
بهذه الكلمات استهل السيد"صالح الراشد"مدير تربية "حلب" حديثه
لجريدة الثقافة في دمشق
صباح (21/9/2008) في مبنى المديرية، وبعد أن أعطانا
وقتا كافيا للحوار معه على كثرة مشاغله أضاف قائلا :«
نحن في تربية "حلب"
نسعى
دائما لتشجيع المتفوقين وحثهم على المزيد من
البذل والعطاء،
ولأول
مرة أربعة طلاب حصلوا على العلامة التامة في
التعليم الأساسي بالمحافظة، وهذا العام
أضفنا شعبة على الشعب الموجودة في مدرسة الباسل للمتفوقين، فأصبح للصف
العاشر ثلاث شعب، وهو ما يزيد من الاستيعاب لأبنائنا المتفوقين، ونحن
متفائلون بنتائج طيبة في هذا العام.
وقد كرمنا
الأوائل في الشهادات العامة في دورة(2008) مؤخرا
وهذا
التكريم يعد دافعا هاما للمتفوقين في الاستمرار بالعطاء وحافزا للطلبة
الآخرين
للاقتداء بزملائهم المتفوقين. ومديرية التربية تسعى
لتوفيرالمناخات المناسبة لتحصيل المزيد من الإبداع، وهذه المبادرة الطيبة
تسهم في دفع المتفوقين للمزيد من العمل والاستمرار في دروب
النجاح، إضافة لحاجة الوطن
لأبنائه الذين سيساهمون في تقدمه وتنميته من خلال
إبداعاتهم المستقبلية في ميادين
العمل والإنتاج».
ولدى سؤالنا عن
التعيينات الجديدة للمدرسين مؤخرا قال السيد مدير التربية:
« في هذا العام تم تعيين عدد كبير من المدرسين لسد النقص الحاصل في الشواغر
وهو ما حمل مديرية التربية مسؤولية تأمين رغباتهم قدر المستطاع وحسب وجود
الشاغر والقدم الوظيفي للمدرسين وما تقتضيه المصلحة التربوية، فبعد تعيين
المدرسين الجدد تكون مديرية التربية قد عالجت مشكلة الشواغر
في مدارس المحافظة كافة، وهذه التعيينات تدعم عمل المديرية على مستويات
المناهج ودمج التكنولوجيا بالتعليم وتطوير
الأداء التربوي والتعليمي بشكل متوازن».
وردا على سؤال عن
التشكيلات قال السيد مدير التربية: « بدأنا بإعداد التشكيلات في شهر (آب)
وصدرت مع بداية العام الدراسي وتم تسوية بعض الأسماء قبل الرابع عشر من
(أيلول) وهذه التسوية قد يتساءل سائل لم جاءت بعد دخول العام الدراسي؟
والجواب هو في أن بداية العام الدراسي دائما تحدث شعبة في مدرسة لم تكن في
السنة الماضية نتيجة وجود عدد من الطلاب المسجلين في المدرسة وخاصة في الصف
الأول الأساسي والصف الأول الثانوي، أو قد تقسم شعبة في المدرسة إلى
شعبتين، وهذا ما يحتم الإتيان بنصاب من المدرسين كي تستقر العملية التربوية
بشكل جيد» وأضاف: « زرت العديد من المدارس خلال جولاتي منذ بدء العام
الدراسي الجديد فتبين أن وضع العملية التعليمية جيد جدا، بل ومستقر وهذا ما
يجعلنا نتفاءل بنتائج طيبة في نهاية هذا العام الدراسي. وأقول: من الطبيعي
أن يكون في مديرية التربية ضغط كبير، فهي مديرية مترامية الأطراف، جهازها
الطلابي حوالي (2300000) بينما جهازها التدريسي ما بين أصلاء ومكلفين ينوف
على (70000) عامل وهذا أمر يحمل مديرية التربية مسؤوليات ويعكس تحديات
إدارة خاصة لهذا الكم من الموظفين، وحتى تكون الصورة واضحة فإذا كان لكل
ألف مدرس مراجعة مديرية التربية لسبب أو لآخر مرة فلك أن تحصي حجم
المراجعين, إضافة للمكرمة الأخيرة التي منحها السيد الرئيس من زيادة كلفة
ساعات خارج الملاك وهو ما شجع على الإقبال على أخذ ساعات من خارج الملاك».
وعن الأسس التي اتبعت في
اختيار الكوادر التعليمية من المكلفين أجابنا السيد مدير التربية: «اعتمدنا
الدقة في اختيار الكوادر التعليمية فقد خضع جميع الوكلاء إلى فحص مقابلة
أجرته لجان تربوية بغية التأكد من أهليتهم للتعليم وسلامة حواسهم ونطقهم.
واعتمدنا الأولوية في اختيار الشهادات العليا من ماجستير ودبلوم بعد ذلك
الإجازة و المعاهد التربوية وصولا إلى الشهادات الثانوية المختلفة».
وأضاف:.«ونحن نقدر المواطن الذي يراجعنا لتنفيذ طلبه، ونعمل دائما على
تلبيته وفق حسن سير العملية التربوية والتعليمية، وطلبه سيلبى بلا شك إن له
الحق في ذلك، فحينما نعلن الأسماء الخاصة بالتنقلات على الملا نعلنها كي
ينظر إليها الجميع، فإن رأى أي إنسان ظلامة فليأتي إلينا وسيأخذ حقه كاملا
غير منقوص».
ولدى سؤالنا عن
تعلميات وزارة التربية في
تنظيم
سلوك
الطالب وتعزيز دورها التي أصدرتها العام الماضي؟ قال« هذه التعليمات آتت
ثمارها وأهميته تكمن في تكامل بناء شخصية الطالب وتحقيق ترابط فاعل بين
سلوك الطالب وعلاقاته
التربوية مع مدرسيه وقد انعكاس ذلك إيجاباً على رفع أداء أبنائنا الطلبة
وحسن سير
العملية التربوية في المدرسة، فقد حرصت الوزارة على تهيئة البيئة التربوية
الأفضل تحفيزاً وعطاءً للطلبة, والأكثرَ راحةً
وأداءً للمعلمين والمدرسين في إطار الارتقاء بنوعية التعليم وجودته،
وتعزيزاً لدور
التربية الأساسي في التنمية البشرية التي يتطلبها النهوضُ التنمويُّ الشامل
الذي
تشهده "سورية" في مختلف مجالات الحياة».
ياسر عبد
الرحيم
|